الشيخ الأميني
38
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والشهب تغمد في الرؤوس نصولها * والسمر تصعد في النفوس صعادها « 1 » فترى هناك أخا النبيّ محمد * وعليه من جهد البلاء جلادها متردّيا عند اللقا بحسامه * متصدّيا لكماتها يصطادها عضد النبيّ الهاشميّ بسيفه * حتى تقطّع في الوغى أعضادها وأخاه دونهم وسدّ دوينه * أبوابهم فتّاحها سدّادها وحباه في يوم الغدير ولاية * عام الوداع وكلّهم أشهادها فغدا به يوم الغدير مفضّلا * بركاته ما تنتهي أعدادها قبلت وصيّة أحمد وبصدرها * تخفى لآل محمد أحقادها حتى إذا مات النبيّ فأظهرت * أضغانها في ظلمها أجنادها منعوا خلافة ربّها ووليّها * ببصائر عميت وضلّ رشادها واعصوصبوا في منع فاطم حقّها * فقضت وقد شاب الحياة نكادها « 2 » وتوفّيت غصصا وبعد وفاتها * قتل الحسين وذبّحت أولادها وغدا يسبّ على المنابر بعلها * في أمّة ضلّت وطال فسادها ولقد وقفت على مقالة حاذق * في السالفين فراق لي إنشادها ( أعلى المنابر تعلنون بسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها ) « 3 » يا آل بيت محمد يا سادة * ساد البريّة فضلها وسدادها أنتم مصابيح الظلام وأنتم * خير الأنام وأنتم أمجادها فضلاؤها علماؤها حلماؤها * حكماؤها عبّادها زهّادها
--> ( 1 ) الشهب جمع الشهاب : السنان ، سمّي به لما فيه من بريق . نصول جمع النصل : حديدة الرمح والسهم . السمر : الرمح . صعاد جمع الصعدة : القناة المستوية . ( المؤلّف ) ( 2 ) اعصو صبوا : اجتمعوا وصاروا عصائب . شاب : خلط وغش . النكاد : الكدر . ( المؤلّف ) ( 3 ) هذا البيت من قصيدة لأبي محمد عبد اللّه بن محمد بن سنان الخفاجي الحلبي رحمه اللّه المتوفّى 466 . ( المؤلّف )